السيد جعفر مرتضى العاملي

140

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

حتى رَقِي على المنبر ، وأجلسني أمامه على الدرجة السفلى ، والحزن ، يعرف عليه ، فتكلم فقال : إن المرء كثير بأخيه وابن عمه . ألا إن جعفراً قد استشهد ، وقد جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة . ثم نزل « صلى الله عليه وآله » ، فدخل بيته ، وأدخلني ، وأمر بطعام فصنع لأهلي ، وأرسل إلى أخي فتغدينا عنده - والله - غداء طيباً مباركاً ، عمدت سلمى خادمته إلى شعير فطحنته ، ثم نسفته ، ثم أنضجته ، وأدمته بزيت ، وجعلت عليه فلفلاً . فتغديت أنا وأخي معه ، فأقمنا عنده ثلاثة أيام في بيته ، ندور معه كلما صار في إحدى بيوت نسائه ، ثم رجعنا إلى بيتنا ، فأتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد ذلك وأنا أساوم بشاة أخٍ لي ، فقال : اللهم بارك في صفقته . فقال عبد الله : فما بعت شيئاً ولا اشتريت إلا بورك فيه ( 1 ) . وعن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : إن النبي « صلى الله عليه وآله » حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جداً ، ويقول : كانا يحدثاني ويؤنساني ، فذهبا جميعاً ( 2 ) .

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 766 و 767 والسيرة الحلبية ج 3 ص 68 والبحار ج 79 ص 92 وج 21 ص 56 و 57 عن إعلام الورى ص 111 و 112 ومسكِّن الفؤاد ص 69 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 71 والدرجات الرفيعة ص 76 وتاريخ مدينة دمشق ج 27 ص 257 وكنز العمال ج 13 ص 477 وشجرة طوبى ج 2 ص 300 . ( 2 ) البحار ج 21 ص 55 وج 79 ص 104 عن من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 127 ومنهى المطلب ( ط ق ) ج 1 ص 466 وتذكرة الفقهاء ( ط ج ) ص 2 ص 118 و ( ط ق ) ج 1 ص 56 والحدائق الناضرة ج 4 ص 163 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 3 ص 280 و ( ط دار الإسلامية ) ج 2 ص 922 ومسكن الفؤاد للشهيد الثاني ص 69 ونهاية الأحكام ج 2 ص 289 والذكرى للشهيد الأول ص 70 .